احدث خبر:
رمز الخبر : ۳۸۵۶۸۰
۱۶:۰۸

۲۷/محرم/۱۴۴۸

اسیر فلسطیني محرر لـ"إرنا": رؤية الإمام الخامنئي (رض) قامت على بناء القوة ووحدة الأمة ونصرة فلسطين

اسیر فلسطیني محرر لـ إرنا : رؤية الإمام الخامنئي (رض) قامت على بناء القوة ووحدة الأمة ونصرة فلسطين
أكد الأسير الفلسطیني المحرر، منسق «منتدى الوعي» في لبنان الشيخ سعيد قاسم، على أن رؤية الإمام الشهید السيد علي الخامنئي (رض) ارتكزت على بناء دولة قوية ومقتدرة، وترسيخ وحدة الأمة الإسلامية، وجعل القضية الفلسطينية محورًا جامعًا للأمة.


وأوضح قاسم في حوار خاص مع وکالة "إرنا"، علی هامش مراسم تشییع الامام الشهید في طهران، أن الأمة الإسلامية تجاوزت مرحلة البحث عن كيفية المواجهة، لأن المواجهة  أصبحت واقعًا مفروضًا، مضيفًا أن التحدي الحقيقي اليوم يكمن في قدرة المسلمين على الانتقال من حالة التفرق إلى الوحدة في مواجهة عدو يستهدف جميع شعوب المنطقة دون استثناء.

وقال: إن المشاريع التي تُطرح تحت عناوين مختلفة، مثل «تغيير الشرق الأوسط» أو «إسرائيل الكبرى»، ليست سوى مشاريع توسعية تهدف إلى نهب مقدرات الأمة وإخضاعها، الأمر الذي يجعل الوحدة الإسلامية ضرورة استراتيجية وليست مجرد شعار سياسي.

ومن هذا المنطلق، تطرق الشيخ سعيد قاسم إلى دور القائد الشهيد في بناء الهوية المشتركة بين شعوب الأمة الإسلامية ومحور المقاومة؛ لافتا الى أن مسيرة الامام الخامنئي (رض) لم تبدأ مع توليه القيادة، بل سبقتها مسؤوليات عديدة، من بينها رئاسة الجمهورية وحضوره في ميادين المواجهة، قبل أن يتولى قيادة الجمهورية الإسلامية بعد رحيل الإمام الخميني (رض)، الذي أرسى أسس الدولة الإسلامية ورسخ مشروع الإسلام المحمدي الأصيل.

وأضاف هذا الداعية الفلسطيني أن القائد الشهيد للثورة الاسلامية واصل تثبيت هذا المشروع من خلال تعزيز مؤسسات الدولة وبناء مقومات القوة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والعسكرية والدبلوماسية؛ مبينا انه بمراجعة مذكراته وخطبه وفتاواه ودروسه تتكشف اهتمام سماحته الكبير ببناء الوعي الإسلامي وإعداد العلماء والمبلغين لحمل هذه الرسالة.

وفي سياق حديثه عن القضية الفلسطينية، أكد الشيخ سعيد قاسم أنها احتلت موقعًا محوريًا في فكر القائد الشهيد، الذي كان يعتبرها مركز الصراع الحقيقي في المنطقة، ويرى أن انتصار الأمة أو هزيمتها سيتحدد على أرض فلسطين؛ مشيرًا إلى أن إقامة الكيان الصهيوني جاءت ضمن مشروع استعماري هدفه إيجاد كيان غريب عن المنطقة يتولى حماية المصالح الغربية وتكريس الهيمنة على العالم الإسلامي.

وأضاف، أن القائد الشهيد كان يؤمن بحتمية المواجهة مع هذا الكيان، ولذلك عمل على إعداد الدولة في مختلف المجالات، حتى تمتلك القدرة على خوض هذه المواجهة على المستويات كافة.

وفي جانب آخر من هذا الحوار، تناول منسق «منتدى الوعي» في لبنان، أبرز احتياجات الأمة الإسلامية خلال المرحلة الراهنة، معتبرًا أن الحاجة الأولى تتمثل في استعادة الشعور بالكرامة، لأن الأمة تشعر بأن كرامتها قد سُلبت، وأن استعادتها كفيلة بإحياء روح الإسلام والإيمان في نفوس أبنائها.

وأشار إلى أن القائد الشهيد الامام الخامنئي (رض) كان يؤكد باستمرار ضرورة التوكل على الله، وكشف حقيقة العدو وأساليبه، وتعزيز الوعي بضرورة الوقوف في وجه مشاريعه وعدم الاستسلام لها.

وحول أسباب اعتبار فلسطين محورًا لوحدة الأمة الإسلامية، أوضح الشيخ سعيد قاسم أن هذه القضية تستند إلى أبعاد دينية وسياسية وتاريخية، مستشهدًا بالنصوص القرآنية التي تحدد طبيعة الصراع، إلى جانب المشروع الاستعماري الذي استهدف إقامة كيان في فلسطين لتفتيت العالم الإسلامي وإحكام السيطرة عليه، مؤكدًا أن فلسطين ستبقى محور وحدة المسلمين وقضيتهم الجامعة.

ولدى اجابته عن مسؤولية حركات المقاومة بعد ارتقاء القائد الشهيد، شدد الشيخ سعيد قاسم على أن الواجب الأول يتمثل في مواصلة الطريق وعدم التراجع، مستحضرًا غزوة أُحد وما حملته من دروس في الثبات والصبر، ومؤكدًا أن استشهاد القادة لا يعني نهاية المشروع، بل يفرض على الأجيال اللاحقة الاستمرار في حمل المسؤولية حتى تحقيق النصر.

وأضاف الاسير الفلسطيني المحرر، أن القرآن الكريم دعا المؤمنين إلى الصبر والمصابرة والمرابطة، معتبرًا أن هذه القيم تشكل الأساس في مواجهة التحديات، وأن الثبات هو الطريق نحو الانتصار.

وفي ختام االحوار، استعرض الشيخ سعيد قاسم جانبًا من علاقته بالقائد الشهيد الامام الخامنئي، وقال انه تعرف على سماحته منذ سنوات الإمام الخميني (رض)، والتقاه في مناسبات ومؤتمرات عدة، كما تابع مسيرته من خلال قراءة مذكراته وخطبه ودروسه؛ مؤكدًا على أن هذا الإرث الفكري والسياسي أسهم في ترسيخ قناعته بمشروع المقاومة الذي حمله القائد الشهيد طوال مسيرته.

انتهى 


تقرير الخطأ

إرسال تعليق
تصميم الموقع:"إيران سامانة"